وجدي الجريبيع
تختلف طقوس الكتابة باختلاف المواضيع التي يكتب عنها أو بشخصية من يكتبها ، وكذلك تختلف طريقة اختيار المصطلحات ، وليس من الصعب اختيار موضوع تكتب فيه ولكن الأصعب أن تكون راضيا عما تكتب .
وهذه الأيام أحتار فيما أكتب ، هل أكتب عن هموم المواطن الذي يئن تحت وطأة إرتفاع الأسعار أم أكتب عن شهر رمضان الذي حوله العرب لميدان إْستعراضي لدراما فارغة ضاربين بعرض الحائط روحانية الشهرالفضيل ، أم أكتب عن إنتخابات نيايبة ... ، أم عن الفراغ من حولي في مكان العمل ، في النهاية حسمت الأمر وقررت الكتابة عن "الحياة" وبأسلوب الفلاسفة ، فهم لديهم طريقة في الكتابة تعتمد على الخيال والتشبيه بعيدة عن كل الهموم التي ذكرتها .
وفي هذه الطريقة التي أحببت أن أنقلها لكم يشبه الفلاسفة "الحياة"بكوب نسكافيه مر وللتغلب على ذلك يضاف له السكر.
ولو أننا لم نقم بتحريك السكر فهل يتغير الطعم .. هل نتذوق الحلاوة ؟؟ اعتقد لا... نحاول مرة أخرى وأخرى هل يتغير شئ ....طبعا لا .
ألا تلاحظون أن النسكافيه بدأ يبرد ويبرد وأننا لم نتذوق حلاوته بعد ؟؟
نحاول مرة أخيرة نضع أيدينا على رؤوسنا وندور حول كوب النسكافيه وندعو الله أن يصبح النسكافيه حلواً ..
إذن كل ذلك من الجنون وقد يكون هبلا......
فلن يصبح النسكافيه حلواً بل سيكون قد برد ولن نشربه أبداً ..
وكذلك هي الحياة كوب نسكافيه.. مر والقدرات التي وهبنا الله إياها والخير الكامن داخل نفوسنا هو السكر الذي أن لم نحركه بأنفسنا فلن نتذوق طعم حلاوته.
وان دعونا الله مكتوفي الأيدي أن يجعل حياتنا أفضل ..فلن تكن أفضل إلاّ أن عملنا جاهدين بأنفسنا وحركنا إبداعاتنا بأنفسنا ..
لذلك لنعمل لنصل لننجح لتصبح حياتنا أفضل ..
ونتذوق حلاوة إنتاجنا وعملنا وإبداعنا ..
فتصبح حياتنا أفضل نسكافيه يعدل مزاجنا ...
wajdi800@yahoo.com
Date : 28-07-2010 |